الشيخ الطوسي

156

المبسوط

مجازا لتسمية الشئ باسم ما يجاوره مثل المرادة ( 1 ) سموها راوية وهي اسم الجمل الذي يستقى عليه ، وإجارة الفحل للضراب مكروه وليس بمحظور ، وعقد الإجارة عليه غير فاسد ، ولا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ثم يشتريها ويسلمها إلى المشتري لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع ما ليس يملكه ( 2 ) . وبيع الحمل في بطن أمه منفردا عن الأم لا يجوز لأنه لا يعلم أذكر هو أو أنثى ، ولا يعلم صفاته ولا يقدر على تسليمه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع المجر ( 3 ) وهو بيع ما في الأرحام ذكره أبو عبيدة وقال ابن الأعرابي : المجر الذي في بطن الناقة وقال المجر الربا ، والمجر القمار ، والمجر المحاقلة والزابنة ( 4 ) . ولا يجوز بيع الدابة على أنها تحمل لأنه لا يعلم ذلك فإن شرط ذلك ووافق مضى البيع ولم يكن للمشتري الخيار ، وإن لم تحمل كان له الخيار بين الفسخ والإجازة وإن اشترط أنها لبون جاز بلا خلاف ، وإن شرط أنها يحلب في كل يوم أرطالا لم يجز ، وإن باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز لأن الحمل يجري مجرى عضو من أعضائها . وإن باع جارية حبلى بولد حر لم يجز لأن الحمل يكون مستثنى وهذا يمنع صحة البيع . والبيض في جوف البايض بمنزلة الحمل لأنه لا يجوز بيعه منفردا ، وإذا باع البايض مع بيضه ( 5 ) على طريق التبع ، وإن شرطه لنفسه لم يجز ، وإن اشترط للمشتري لم يجز لأنه لا يعلم .

--> ( 1 ) في بعض النسخ ( المرارة ) . ( 2 ) في بعض النسخ ( عنده ) . ( 3 ) انظر معاني الأخبار ص 278 باب ( معنى المحاقلة والمزابنة ) . ( 4 ) قال الصدوق في معاني الأخبار ص 277 : فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر وهو مأخوذ من الحقل ، والحقل هو الذي تسميه أهل العراق ( القراح ) ويقال في مثل ( لا تنبت البغلة إلا الحقلة ) والمزابنة : بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر . ( 5 ) في بعض النسخ ( دخل البيض ) .